مجد الدين ابن الأثير

81

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك ، يتأول القرآن ) تعني أنه مأخوذ من قول الله تعالى ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) . ومنه حديث الزهري ( قال قلت لعروة : ما بال عائشة رضي الله عنها تتم في السفر - يعني الصلاة - قال : تأولت كما تأول عثمان ) أراد بتأويل عثمان ما روي عنه أتم الصلاة بمكة في الحج ، وذلك أنه نوى الإقامة بها . [ ه‍ ] وفيه ( من صام الدهر فلا صام ولا آل ) أي لا رجع إلى خير ، والأول : الرجوع . ومنه حديث خزيمة السلمي ( حتى آل السلامي ) أي رجع إليه المخ . ( ه‍ ) وفيه ( لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ) قد اختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم : فالأكثر على أنهم آل بيته . قال الشافعي رضي الله عنه : دل هذا الحديث أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس ، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب . وقيل آله أصحابه ومن ومن به . وهو في اللغة يقع على الجميع . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود ) أراد مزامير داود نفسه ، والآل صلة زائدة . وقد تكرر ذكر الآل في الحديث . وفي حديث قس بن ساعدة ( قطعت مهمها وآلا فآلا ) الآل : السراب ، والمهمه : القفر . ( أوما ) ( س ) فيه ( كان يصلي على حمار يومئ إيماء ) الإيماء : الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب ، وإنما يريد به ها هنا الرأس . يقال أومأت إليه أمئ إيماء ، وومأت لغة فيه ، ولا يقال أوميت . وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأت قريت ، وهمزة الإيماء زائدة ، وبابها الواو ، وقد تكررت في الحديث . ( أون ) فيه ( مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يحتلب شاة آونة ، فقال : دع داعي اللبن ) . يقال فلان يصنع ذلك الأمر آونة إذا كان يصنعه مرارا ويدعه مرارا ، يعني أنه يحتلبها مرة بعد